السيد جعفر مرتضى العاملي

81

مختصر مفيد

غافل عما يقال له : فأنزل الله : ( وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ ) ( 1 ) . . 3 - رووا : أن قوله تعالى : ( وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا ) . . قد نزل في عيينة بن حصن . قال للنبي [ صلى الله عليه وآله ] قبل أن يسلم : لقد آذاني ريح سلمان الفارسي الخ . . والكلام في هذا المورد ظاهر ، فإننا سواء أقلنا بتكرار نزول الآية ، أو قلنا بعدمه ، فإن الآية قد نزلت في مناسبة خاصة ، بالإضافة إلى نزولها في ضمن السورة . . وقصة عيينة بن حصن إنما كانت في المدينة ، والسورة قد نزلت دفعة واحدة في مكة ( 2 ) . . 4 - عن السدي ، قال : قالت اليهود للنبي [ صلى الله عليه وآله ] : يا محمد ، إنما تذكر إبراهيم وموسى ، وعيسى ، والنبيين ، أنك سمعت ذكرهم منا ، فأخبرنا عن نبي لم يذكره الله في التوراة إلا في مكان واحد ، قال : ومن هو ؟ ! . . قالوا : ذو القرنين ، قال : ما بلغني عنه شئ ، فخرجوا فرحين ، وقد غلبوا في أنفسهم فلم يبلغوا إلى باب البيت ، حتى نزل جبرئيل بهؤلاء الآيات : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً ) ( 3 ) . . وذلك معناه : أن هذه الآيات قد نزلت في مناسبة خاصة ، وأن

--> ( 1 ) الدر المنثور ج 4 ص 220 عن ابن أبي حاتم . ( 2 ) الدر المنثور ج 4 ص 220 . ( 3 ) سورة الكهف ، الآية 83 .